Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> علاقات انسانية صحية >> تعامل الأم مع إبنها المصاب بإنفصام الشخصية

تعامل الأم مع إبنها المصاب بإنفصام الشخصية


ترجمة سناء عمر حمّاد (عن مقالة ديفيد كينجسبري)
 
عند التعامل مع الطفل المصاب بإنفصام الشخصية، على الوالدين أو المربين الإنتباه لما يلي:
 
  1. لاحظي علامات الإنفصام
إن معظم أعراض الفصام متشابهة عند الاطفال والبالغين على حدٍ سواء، باستثناء الأعراض الذهانية مثل التوهان والهلاوس. وتحدث هذه الحالة في المقام الأول بعد مرحلة المراهقة، ومن النادر جداً أن يصاب الأطفال تحت عمر الخمس سنوات بهذا الإضطراب. ولكن بعد هذا العمر قد يواجه العديد من الأطفال علامات تدل على هذا الاضطراب؛ لذلك، فإنه من المهم مراقبة الطفل إذا كان يظهر سلوكاً غريباً، خاصةً إذا كان لدى أحد الوالدين تاريخ عائلي في الفصام.
 
تتشابه أعراض الفصام بأعراض إضطرابات أخرى مماثلة؛ على سبيل المثال، من أعراض البارانويا أن يظهر الطفل مبالغة في الخوف من السلطة أو كراهية لمسؤولي النظام والقانون، وقد يختفي الاضطراب الحقيقي خلف "الخيال الخلاق  بشكل مفرط"، مثلاً، عندما يخلط الطفل بين التلفزيون والواقع. ويمكن تفسير المزاجية وفقدان السيطرة على المشاعر بأنها أعراض "القلق في سن المراهقة"، كما أن انخفاض الشعور بالقيمة الاجتماعية، بما في ذلك صعوبة الإحتفاظ بالأصدقاء أو التعامل مع الزملاء، كمؤشر على "الطبيعة المتمردة". إضافة إلى ذلك، قد يخطئ المختصون بتشخيص أعراض الفصام بغيرها من الإضطرابات، مثل الاكتئاب، أوالهوس أو الإدمان على المخدرات.
 
من الطبيعي، أن يحاول بعض الآباء انكار هذه الأعراض أو التجاوز عنها كونها تبدو أقل خطورة مما هي في الواقع، ورغم أن ذلك يعطي راحة مؤقتة للوالدين ويهدئ مخاوفهم، إلا أنه لا يقدم أي مساعدة للطفل؛ يجب استشارة اختصاصي الصحة العقلية لإجراء تشخيص دقيق. كلما تم الكشف عن مرض إنفصام الشخصية ومعالجته في وقت مبكر، كلما استطاع طفلك التعامل مع هذا الاضطراب بصورة أفضل.
 
  1. اطمئني ..فلست المخطئة
في الماضي، كان الاعتقاد السائد أن سبب الفصام هو الأساليب التربوية السلبية. وعلى وجه الخصوص، قال الباحثون أن أسلوب الأم في التواصل مع الطفل يؤثر بشكل مباشر على ظهور مرض انفصام الشخصية. تعتبر النظرية هذا الشخص أنه "مصدر الانفصام/ أمهات الانفصام". وهي شخص بارد قاسي يرفض الطفل لكن يسعى إلى السيطرة عليه. ويشار إلى هذه الرسالة المختلطة التي توجه للطفل بمصطلح "الرابط المزدوج"، وذلك عندما ينهال المسيء بالشتائم والضرب ضد الطفل الهدف، ثم يؤكد له بعدها على حبه.
 
أكّد الباحثون أن هذا الأسلوب المربك والمتناقض في التواصل مع الطفل يؤدي به إلى نمو غير سليم والى تشتت الفكر، وهو من أعراض الفصام. أدت هذه النظرية إلى إنهيار الأشخاص "مصدر الانفصام/ أمهات الانفصام" من جرّاء التسبب في مشاعر الذنب ولوم النفس، وهي نظرية تفتقر إلى الأدلة العلمية لإثبات افتراضاتها. وبناء على ذلك، رفض المجتمع الطب النفسي مفهوم "مصدر الإنفصام أو أمهات الانفصام" بشدة.
 
وعلى الرغم من ذلك، أكدت الأبحاث فكرة أن تعرض الأم إلى ضغط كبير خلال فترة الحمل (مثل فقدان أحد الأقارب) يزيد من خطر الإصابة بخلل في نمو المخ عند الجنين. يرتبط القصور العصبي والكيميائي إرتباطاً أكيداً باضطراب الفصام؛ لهذا السبب، فإن الفترة المناسبة لحماية أطفالك من الفصام هي أثناء تكونهم داخل الرحم. ويكون ذلك من خلال عنايتك الأمينة بنفسك وتجنب المواقف العصيبة قدر الإمكان.
 
  1. ساعدي طفلك ووفري له الرعاية المهنية والعملية.
على الرغم من كون أساليب الوالدين في الرعاية التربوية لا تسبب الفصام، إلا أن البحوث أثبتت أن بعض السلوكيات يمكن أن تفاقم أعراض الفصام لدى الأطفال. ويظهر ذلك صحيحاً بصفة خاصة في الأسر التي ترتفع فيها مستويات عالية من العاطفة السلبية مصحوبة بالعداء والنقد مع القليل من التشجيع. ولذلك، فإن على الأفراد الذين يتبعون هذه الطريقة في التعامل والتواصل أن يعيدوا النظر في سلوكهم ويتغيروا ليكونوا أكثر إيجابية من أجل الطفل والأسرة.
 
وتكون الرعاية المهنية من خلال استشارة خبير معتمد في مجال الصحة النفسية لتقييم حالة الطفل. أما الشباب فيجري تحويلهم إلى أخصائي علم النفس المرضي في الأطفال والمراهقين. بمجرد أن يتم تشخيص هذا الإضطراب، يمكن البدء بالعلاج. عادةً، تشتمل إدارة الحالة على الرعاية النفسية والاجتماعية والبيولوجية. ويفيد علاج البالغين في علاج الأطفال الذين يعانون مرض إنفصام الشخصية، ويعتبر دواء آبيليفاي (aripiprazole) المضاد للذهان فعالاً بشكل خاص في الآونة الأخيرة وتمت الموافقة على استخدامه في علاج الأطفال من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.
 
أما الرعاية العملية التي يمكن للوالدين تقديمها للطفل فتشمل ضمان نظام وروتين مستقر للطفل، تسجيل الطفل في برامج الدراسة والتربية الخاصة، والتواجد ضمن مجموعة داعمة، كما يمكن المشاركة في دورات الإرشاد الأسري، والتقليل من تعريض الطفل إلى الأحداث المجهدة.
 
وأخيراً، يجب على الآباء تثقيف أنفسهم حول الإضطرابات النفسية كالفصام وغيره، والحرص على اكتساب المعرفة في هذا المجال، للاستفادة منها عند التعامل مع أي أزمات طارئة.
 
 
 



شباط 2020 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
25262728293031
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
29123456

اخر الأخبار

العلاج بوين

  لحجز موعد مع المعالجة زينب الأسطل الرجاء ا...

مستشفى الكندي يستضيف الملتقى العلمي لجمعية جراحة السمنة

نظم مستشفى الكندي الملتقى العلمي لجمعية جراحة السم...

محمد بن راشد يزور معرض ومؤتمر آراب هيلث 2020

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس ا...

المستشفيات الخاصة تناشد جلالة الملك التدخل للحفاظ على القطاع

عقدت الهيئة العامة لجمعية المستشفيات الخاصة اجتماع...
عرض المزيد

النشرة الدورية