Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> علاقات انسانية صحية >> العلاقة الوطيدة بين الأب والإبن تجعل الإبن أقل توتراً عند البلوغ

العلاقة الوطيدة بين الأب والإبن تجعل الإبن أقل توتراً عند البلوغ


ترجمة سناء عمر حمّاد عن دراسات الجمعية الأمريكية لعلم النفس
 
 العلاقات الإنسانية هي التي تحدد ملامح شخصية الإنسان، وكل علاقة لها خصوصية وتتخذ مساراً خاصاً تنمو ضمنه وتتطور. الأسرة الصحية تقوم على أربع علاقات أساسية: علاقة الزوج مع الزوجة، علاقة الأم مع الأبناء، علاقة الأب مع الأبناء، علاقة الأبناء مع بعض.
 
قدّم شارون جيسون دراسة على الرجال في سان دييغو بحثت في أثر علاقة الآباء بالأبناء وأثرها على تكوين شخصية الرجل؛ وكان مفادها أن الرجال الذين قالوا أن علاقتهم جيدة مع والدهم هم أقوى كبالغين من أولئك الذين كانت علاقتهم ضعيفة أو غير صحية مع والدهم. حيث أنهم يتعاملون بشكل أفضل مع الضغوط اليومية وقادرين على تحمل المسؤولية والإجهاد، مقارنة بالفئة الأخرى التي تعاني من القلق والتوتر والكبت والإحباط المزمن.
 
لا شيء يجعل الرجل أكثر فخراً من أن يحمل ولده  بين ذراعيه. علاقة الأب وإبنه هي الترابط الأبدي، ورغم كل شيء يرى الطفل دائماً أن والده هو "البطل" والمثل الأعلى. لكن عادةً ما تكون العلاقة بين الأب وإبنته أنجح من علاقته مع إبنه الولد، لأن البنت تحتاج من الأب الرفق والرعاية، بينما تكون الأمور أصعب مع الولد لأنها تقوم بشكل أساسي على الصراحة. تتشكل علاقة الأب بإبنه على مدى سنين عديدة حيث تخلق مع خلق الجنين وتنمو مع نموه حتى يصبح رجلاً.
 
علاقة الأب بالطفل:
العلاقة الناجحة يجب أن تبنى على أساس متين، كذلك فإن العلاقة الصحية بين الأب وإبنه تبدأ منذ الصغر. عندما يولد الطفل تكون الرعاية اليومية والإهتمام بتفاصيله هي مسؤولية الأم، وهنا يكفي أن يتعامل الأب مع إبنه برفق ويحضنه ليشعره بالهدوء والطمأنينة وتنشأ الثقة بينهما. ومن هنا يستمد الطفل القوة والتوازن لمواجهة العالم الخارجي. مثلاً الأماكن الجديدة مثل المدرسة أو الأشخاص الغرباء تشعر الطفل بالعصبية وعدم الأمان، وهنا يؤثر دعم الأب بقوة في شخصية الطفل بأن يشعره أنه موجود لحمايته، ولن يطاله سوء طالما والده معه. وتترسخ هذه القيمة العميقة بالأمان كلما زادت النشاطات المشتركة بين الأب والولد مثل اصطحابه إلى الصيد أو لعب الكرة معاً، أو أي نشاطات أخرى.
 
علاقة الأب بالمراهق:
في مرحلة المراهقة تصبح الحياة مختلفة قليلاً عند الأولاد، ضغط الأقران، الثورة المفاجئة والقوية في النمو البدني والهيجان العاطفي، وأمور كثيرة لا يمكنهم مناقشتها مع "الأم الحبيبة" فيبحث عن رفيق مقرّب يثق به ولا يخجل من الحديث معه بحثاً عن الفهم والنصيحة. اذا كان الأب قد نجح في إعداد العلاقة مسبقاً لهذه المرحلة، فإنه سيجد إبنه قد أقبل إليه بسهولة ليتحدث عن نفسه وحياته مع والده، ويظهر أثر ذلك بشكل واضح في نمو المراهق وتطوره جسمياً وعاطفياً وذهنياً. وحقيقةً فإن هذه المرحلة هي الأرض الأولى لممارسة الصورة الفعلية التي سيكون عليها الإنسان مستقبلاً. فمن المهم جداً أن يظهر الأب بصورة النموذج الناجح ويكون قدوة جيدة لابنه، ويأخذ بيده ليندمج مع العالم الحقيقي المحكوم بالمنطق والعمل الشاق والإصرار. وهنا يتعلم الإبن مهارات الحوار والتعامل مع المواقف المعقدة والمفاجئات والإحباطات من خلال مراقبة سلوك الأب في مواقف مشابهة، فيكتسب منه ويكبر على ذلك.
 
علاقة الأب بإبنه الشاب الناضج:
عندما يكبر الإبن تصبح الحياة أسهل، لأن التواصل بين شخصين ناضجين يزيد من فرص التفاهم المتبادل والعطاء من كلا الطرفين. هذه المرحلة التي يقف الأب فيها أمام ابنه مستذكراً كل مرحلة من حياة إبنه؛ أول كرة أحضرها له، أول مصروف جيب، أول يوم في المدرسة، والجامعة، وأول يوم في العمل... إنه اليوم لا يحتاج أي شيء منه. أعظم انجاز يحققه الأب هو عندما يرى إبنه قد تفوق عليه في الحياة، وحقق نجاحاً أكبر من نجاحه. ليصبح الإبن هو المسؤول عن تقديم الحب والرعاية لتغذية هذه العلاقة، انعكاساً لصورة الأب الداعم المرسومة في ذاكرة الإبن منذ الطفولة إلى أن أصبح رجلاً.
 
 
 
 



شباط 2020 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
25262728293031
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
29123456

اخر الأخبار

العلاج بوين

  لحجز موعد مع المعالجة زينب الأسطل الرجاء ا...

مستشفى الكندي يستضيف الملتقى العلمي لجمعية جراحة السمنة

نظم مستشفى الكندي الملتقى العلمي لجمعية جراحة السم...

محمد بن راشد يزور معرض ومؤتمر آراب هيلث 2020

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس ا...

المستشفيات الخاصة تناشد جلالة الملك التدخل للحفاظ على القطاع

عقدت الهيئة العامة لجمعية المستشفيات الخاصة اجتماع...
عرض المزيد

النشرة الدورية