Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> الطب النفسي >> العلاج المعرفي السلوكي

العلاج المعرفي السلوكي


    رندة عزمي جرار
ماجستير في علم النفس الإكلينيكي
عيادة د. محمد الدباس
 كثير من الناس في هذه الأيام يسمع عن العلاج المعرفي السلوكي الذي يتم في العيادات النفسية من قبل بعض الأخصائيين أو الأطباء النفسيين.
فما هو العلاج المعرفي السلوكي؟ وما هي المبادئ التي يقوم عليها؟
     العلاج المعرفي السلوكي، هو أحد طرق العلاج النفسي الذي يستعمل في علاج الكثير من الأمراض النفسية مثل الإكتئاب والقلق بأنواعه المختلفة مثل: القلق العام، والوسواس القهري، نوبات الهلع، والمخاوف المحددة. كما يساعد في علاج مشكلات الأطفال والأزواج، وحالات نفسية أخرى، ويستند على مساعدة المريض في إدراك وتفسير طريقة تفكيره السلبية بهدف تغييرها إلى أفكار إيجابية أكثر واقعية. ويستعمل هذا النوع من العلاج بصورة منفردة أو متزامنة مع الأدوية المستعملة لعلاج الإضطرابات النفسية. 
     تكمن الفكرة الأساسية في هذا النوع من العلاج بإعادة البناء المعرفي، أي تعديل الأفكار التي تشوهت بسبب وجود اضطراب، من خلال استخدام الجدل والنقاش والمنطق، ليرى المريض الأبعاد اللامنطقية في معتقداته. حيث يتم هذا على شكل برنامج علاجي انتقائي ليتعامل مع كل حالة على حدة بما يتناسب مع كل حالة وما يرافقها من أفكار فردية، وعادة ما يتكون البرنامج من جلسات علاجية تتراوح ما بين 10-16 جلسة، قد تكون فردية أو جماعية.
     يرتكز العلاج السلوكي على تثقيف المريض بالمشكلة واحتمالية شفائها، وطرق التعامل معها، حيث يشعر معظم المرضى براحة أكبر عندما يعرفون ما هو متوقع من العلاج، حين يفهمون بوضوح ما هي مسؤولياتهم ومسؤوليات معالجهم، وحين يكون لديهم توقعاً واضحاً لكيفية عمل العلاج. وعلى المعالج اقناع المريض أن مايشعر به ماهو إلا أعراض لمرض لا يختلف عن أي مرض آخر، وإيضاح أن للأمراض النفسية أسباباً معينة، ومن أهمها خلل في نسبة الناقلات العصبية مثل السيروتونين في الدماغ، وهذا الخلل يؤدي إلى ظهور أعراض مثل الخمول وعدم الثقة بالنفس، فهذه الأعراض اذن هي أعراض مؤقتة لمرض معين له أسباب وعلاج، وليست طباعاً متأصلة في شخصية الإنسان.
لماذا العلاج المعرفي السلوكي؟
    في الحقيقة، إن ما يميز العلاج المعرفي السلوكي عن أساليب العلاج الأخرى أنه أثبت فعالية عالية في خفض أعراض القلق والاكتئاب وبعض الاضطرابات الأخرى، كما أثبتت الدراسات أن المرضى الذين خضعوا للعلاج المعرفي السلوكي، سواء كعلاج فريد أو مساند للعلاج الدوائي، أبدوا تحسناً واضحاً وسريعاً، بأقل احتمالات انتكاسات مستقبلية. كما أبدى المرضى ارتياحاً للعلاج المعرفي السلوكي، نظراً لكونه مختصراً، ولا يحتاج لساعات طويلة، كما أنه يساعدهم على التخلص من الإعتماد على العلاج الدوائي بفترة قصيرة، كما أن له بعداً تعليمياً، وينظر للعديد من مشكلات المرضى ضمن إطار حل المشكلات وتعليمهم سلوكات تكيفية. 
   وتنتهي عملية العلاج المعرفي السلوكي عندما يستطيع المعالج جعل المريض هو المعالج الشخصي لنفسه من خلال إعطائه مفاتيح للتعامل مع المشكلات التي سيمر بها لاحقاً، إذ أن ما يحدث داخل الجلسات العلاجية هو عبارة أساليب تطبيقية يختارها المعالج تبعاً لتصوره المفاهيمي الكلي وأهدافه، يمكن تطبيقها بل وتعميمها في المواقف الحياتية المختلفة.
 



كانون الأول 2014 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
293012345
6789101112
13141516171819
20212223242526
272829303112
3456789

النشرة الدورية