Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> علاقات انسانية صحية >> في بيتنا مراهق / ترجمة سناء عمر حمّـاد عن مقالة سارة نيوتن

في بيتنا مراهق / ترجمة سناء عمر حمّـاد عن مقالة سارة نيوتن


 كثيراً ما يشعر الأب والام أن الحياة مع ابنهم المراهق أشبه بصراع مستمر؛ فكلما حاولا ضبط سلوكه وردود فعله نفر وابتعد. هنا يجب أن ندرك أن من الحماقة القيام بالفعل نفسه مراراً وتكراراً مع توقع ردود فعل مختلفة من الطرف الآخر؛ لذا، فإننا نحتاج إلى اتباع نهج جديد تماماً من أجل السيطرة على بعض الحالات الصعبة والمعقدة التي تميز هذه المرحلة. وعلينا أحياناً أن نتخلى عن ميلنا للسيطرة، رغبةً منا في حماية أبنائنا من الانحراف، وأن ننظر للأمور من منظور مختلف من أجل تحقيق تقدم في السلوك. اليكم بعض النصائح المستمدة من تجارب ناجحة في معالجة حالات صعبة لعدد من المراهقين.
 
لا تجعلهم يجرّوك إلى ملعبهم
في اغلب الأحيان، كل ما يسعى إليه المراهقون هو الاهتمام ولفت النظر، هم يستمتعون بالعراك والصراع المستمر، ويطلقون فيه العنان لإخراج الطاقات السلبية في دواخلهم، اذا التزمت الهدوء ولم تستثار، لن يكون لديهم فرصة للرد، وبذلك ينطفىء الموقف. لا تنزل بقدرك إلى المستوى الذي يتصرف به المراهق، وتذكر أنك أنت البالغ وهو الصغير.
 
أبناؤكم ليسوا سيئين... تصرفاتهم هي السيئة
هذه ليست محاولة لتجريدهم من مسؤولية أخطائهم، بل هي تأكيد على خطأ أن نكره  الإبن نتيجة سلوكه السيء، فالتواصل مع المراهق المتمرد يجب ان يكون من باب "أنا أحبك، ولكني لا أحب هذا التصرف الذي بدر منك".
 
بدّل سؤال (لماذا) بسؤال (كيف)
عندما يخطىء ابنك المراهق لا تسأله "لماذا فعلت ذلك؟" فهي تضعه في وضع دفاعي، وكأنه أمام معركة وشيكة. بدلاً من ذلك، حوّل موقفك الهجومي إلى موقف تفاعلي؛ كأن تقول "أريد أن أفهم الذي فعلته، هل يمكن أن تقول لي كيف جعلك ذلك تشعر؟"
 
التزم الصمت والهدوء
عندما يتحدث المراهقون، استمعوا اليهم دون أن تجيبوا، ولا تفترضوا أن لديكم الاجابات عن كل ما ستسمعون، فقط اصغوا اليهم وضعوا أنفسكم في مواقعهم، حاولوا أن تشعروا بما يشعرون وان تصلوا الى القضية الحقيقية وراء تصرفهم، ثم الرد عليهم من ذلك المنظور.
 
تأثير "المحب" اقوى من تأثير "المحق" في نفس المراهق
لا تحاول أن تظهر دائماً " أنك على حق" بل حاول أن تظهر دائماً  أنك "محب ومتفهم" فالحياة امامك طويلة مع ابنائك ومواقفك الداعمة لهم وقت تعثرهم  هي التي ترسم صورتك الراسخة في اعماقهم مدى الحياة.
 
عامل أبناءك باحترام، يقابلونك بذات الاحترم
ابنك المراهق يحتاج أن يشعر بالاحترام، وأن يفهم ما هو الاحترام حقيقة ً. إن أفضل طريقة تشرح لإبنك معنى الاحترام وكيفية تطبيقه مع الآخرين هو أن تتركه يتشرب طريقتك الايجابية في التعامل معه في رضاك وغضبك. لكي تعين نفسك على ذلك، اكتب قائمة بالأشياء التي تحبها في ابنك وتحترمها فيه، وعندما يعود إلى المنزل امدحه بواحدة على الأقل مما كتبت.
 
كن واضحاً
تنشأ معظم الخلافات بسبب عدم وضوح ما يريده الوالدين من الإبن، حدد ما تريده من ابنك بوضوح، وما هي النتيجة التي تنتظرها، والعواقب المترتبة، إذا لم يتم ذلك.
 
ضع قواعد لمنزلك
إن القواعد في المنزل حاجة ضرورية وأساسية للحياة القويمة الصحية يجب أن يعتادها الأبناء منذ الصغر، على أن تخف صرامتها تدريجياً كلما كبروا، لكن يجب أن تبقى بضع قواعد المنزل الأساسية ثابتة الى الابد، وتكون غير قابلة للتفاوض أو النقاش مثل: ممنوع الضرب والشتم أو النوم خارج المنزل... اشرح القواعد لأبنائك بوضوح واخبرهم بالعواقب المترتبة على كسرها، لأن مجرد أمرهم بأن يفعلوا ما يقال لهم هو اسلوب فاشل حتماً. وما دون هذه القواعد، يجب التحدث مع الأبناء حول تفاصيل اسلوب الحياة العامة داخل وخارج المنزل. مثلاً، قبل أن تطلب منهم القيام بغسل الأطباق، أخبرهم أنهم أصبحوا مسؤولين عن المشاركة بالأعمال المنزلية، وحدد ما يترتب على عدم قيامهم بها.
 
الاختيار وعواقب القرار
اذا رفض ابنك القيام بعمل ما، اشرح له ما سيترتب على عدم استجابته من عقاب أو منعه من شيء مفضل، اعطه الخيار مجدداً وانذره لمدة خمس دقائق. إذا لم يستجب نفذ العقاب بحزم ولا تتأخر فيه. وستلاحظ في المرة التالية التي تستخدم فيها هذا التكنيك ان تجاوبه أصبح أفضل. مثلاً، "العشاء على الطاولة، سوف أتخلص من بواقي الطعام ولن يكون هناك أي شيء آخر للعشاء، والخيار لك في ان تجلس للطعام." كن حازماً ولا تطيل الحوار.
 
وأخيراً، ان الابن ما هو إلا أمانة في يد والديه، وحقه عليهم أن يجاهدوا في تربيته حتى يعينوه على حياة ناجحة صحية. وهذه دعوة محبة لجميع المربين الذين يدركون فضل الكلمة الداعمة في اللحظة المناسبة، أن يدركوا أيضاً فضل السكوت عن الكلمة المدمرة في اللحظة الحرجة. فقد أجمع علماء الدين والاجتماع والتربية على ان الاقناع أفضل من الترهيب في تقويم السلوك، وأن التسلط والازدراء لا ينتج عنه إلا التمرد والعدوان.
 
 
 
 



كانون الثاني 2020 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
28293031123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
1234567

النشرة الدورية