Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> علاقات انسانية صحية >> مواقفنا الاجتماعية في العمل تصنع نجاحنا

مواقفنا الاجتماعية في العمل تصنع نجاحنا


بقلم سوزان م. هيثفيلد
ترجمة سناء عمر حماد

نقضي في العمل يومياً ما يزيد عن ثلث وقتنا، ويؤثر هذا الجزء من حياتنا تأثيراً بالغاً على صحتنا العامة. إن سلوكنا تجاه الآخر هو ما يرسم شكل حياتنا المهنية؛ فمهما كان مستوانا التعليمي أوخبرتنا المهنية أو مسمانا الوظيفي فإن العمل سيشكل مصدر ضغط عصبي إذا لم نتمكن من التعاطي مع الآخرين بشكل صحي.
 
 إن علاقات العمل الفعالة تشكل حجر الأساس في خلق "بطانة أمان اجتماعية" تعزز نجاحنا وراحتنا في العمل؛ ما يعني أداء أقوى ودخل أعلى ورضا وظيفي أفضل؛ ومنها يتحقق التوازن النفسي.
 
أجرت منظمة جالوب دراسة حول مؤشرات الرضا الوظيفي،  وكان السؤال عمّا إذا كان لديك أصدقاء جيدون في محيط عملك واحداً من أهم الأسئلة الرئيسية التي تنبئ بالرضا الوظيفي.
 
 فمثلاً، أصبح شخص ما إداريا في شركة كبيرة منبوذاً بسرعة لتعاطيه بطريقة مَرَضيّة مع الآخرين. فهو يجمع البيانات ويستخدمها في العثور على أخطاء الآخرين وتشويه صورتهم؛ ويستمتع في تسليط الأضواء على المشاكل لكن نادراً ما يقترح الحلول.
 
كما كان يطالب الإدارة بمنصب أعلى وراتب أعلى مقابل أن يحل تلك المشاكل أو أن يترك العمل، وعندما قدم استقالته رسمياً لم يقف موظف واحد من الشركة ليقترح على الإدارة التمسك به، وبذلك كان قد حرق نفسه بنفسه، فلا يمكن لأحد أن يحقق النجاح بدون حلفاء.
 
إذاً أنت بحاجة إلى الحلفاء في العمل، وفيما يلي سبع طرق تمكنك من خلق بيئة إيجابية ومحفّزة لتتمتع بعلاقات انسانية صحية في محيط عملك:
-         اجعل هدفك هو ايجاد حلول للمشاكل المعروضة على طاولة الاجتماع، فمن السهل تحديد المشاكل لكن اقتراح الحلول هو التحدي الذي يكسبك احترام واعجاب الزملاء وأرباب العمل.
-         تخلص من الضغينة ولا تلعب لعبة اللوم والتوبيخ واعداد التقارير بالزملاء. نعم، قد تحتاج إلى تحديد مسببات الخلل من أشخاص أو ضعف في النظام، ولكن، احذر المصطلحات مثل "ليس خطأي" أو تحديد المخطئ ولومه على الفشل علناً، فهذا يكسبك الأعداء.وهؤلاء الأعداء بدورهم سيساعدوك على أن تفشل.
-         اجعل تواصلك اللفظي والإيمائي إيجابي دائماً. اذا كنت تتحدث الى موظف بشكل سيء أو بسخرية سيسمعك موظف آخر ويشكل فكرة سيئة عنك.
-         لا تكتب تقارير خفية بأخطاء غيرك للإدارة، فتفقد ثقة محيطك بك فور علمهم بالأمر. ناقش المشكلة مع الشخص المعني مباشرة بدلاً من نصب الكمائن للزملاء.
-         راعي أن الأعمال كلها مترابطة ومتسلسلة والتزم بالمواعيد في عملك، تعاون مع الزملاء لاتمام المهام والوفاء بعهود الشركة مع العملاء في مواعيدها حفاظاً على اسم الشركة التي تنتمي اليها.
-         شارك الآخرين في النجاح، لم يتحقق النجاح بجهد فردي لذا استجمع القوة الكافية لتشكر وتكافئ وتعترف بفضل كل من ساهم في انجاز مشروعك وانجاحه، هذا هو الأساس لبناء علاقات عمل فعالة.
-         ساعد الآخرين على الشعور بالقيمة والنجاح. فكل انسان لديه مواهب ومهارات وخبرات إذا استطعت أن تساعد زملائك الموظفين أن يخرجوا أفضل ما عندهم فإنك تعود بالنفع على الشركة بمجملها.
 إن تنمية الموظفين بشكل شخصي وفردي فعّال ومؤثر جداً، مثل الشكر والاعتراف بالجهد والثناء وملاحظة المساهمات والانجازات. لذا فاجعل لديك وقتاً تخص به تشجيع الآخرين، فبهذه الطريقة لن تفشل أبداً ببناء علاقات صحية ناجحة وابدية مع من حولك.
 
تضمن هذه الأفكار راحتك النفسية وتقدمك في العمل كنتيجة لحسن تواصلك مع الآخرين وتطوير علاقاتك المهنية؛ فعندما يكون هدفك التركيز على انجاح العمل ككل سيتحول وقت العمل إلى متعة تحقيق الذات.



كانون الثاني 2020 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
28293031123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
1234567

النشرة الدورية