Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> تداخلات جراحية >> سرطان الثدي /الدكتورة ناتاشا صوالحة

سرطان الثدي /الدكتورة ناتاشا صوالحة


 قبل القرن ال 20 ، كان الناس يخشون سرطان الثدي وإذا أرادوا الحديث عنه كانوا يتحدثون بأصوات خافتة، كما لو كان شيء مخجل. كان حينها يمكن عمل شيء بسيط لمحاولة معالجة المرض باستخدام تقنيات جراحية بدائية، لذا كانت النساء تميل للمعاناة من المرض بصمت بدلاً من طلب الرعاية والعلاج.
 
عند تقدم الجراحة وارتفاع معدلات البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل، بدأ الوعي للمرض ينتشر بين النساء وزادت إمكانية نجاح العلاج.
حسب الدراسات في أوروبا وأمريكا فإن واحدة من بين كل ثماني سيدات معرضة للإصابة بسرطان الثدي في فترة ما من حياتها.
 
ويعد سرطان الثدي أحد أبرز مسبب للوفيات من السرطان في الأردن والعالم. قد يصيب سرطان الثدي كلًّ من الرجال والنساء، إلا أنه أكثر شيوعاً بين النساء.
 
عوامل الخطورة في سرطان الثدي:
يمكن أن يكون سرطان الثدي متوارثاً. خاصة الوالدة والأخت والجدة وحتى الابنة. مع هذا، فإن 5-% 10 فقط من هذه الحالات هي وراثية. إن الأسباب المحددة لسرطان الثدي غير معروفة، ولكن هنالك عوامل خطورة والتي تتضمن:
التقدم بالعمر.
وجود أعضاء عائلة مقربين مصابين بسرطان الثدي.
حدوث حمل لأول مرة فوق سن 30 .
البدانة.
عدم وجود نشاط بدني.
وجود تاريخ شخصي للإصابة بالسرطان في المبيض أو الرحم.
تعرض المريض لعلاج إشعاعي سابق في منطقة الصدر.
مع العلم أن وجود واحد أو أكثر من هذه العوامل لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان الثدي، وفي المقابل فإن عدم وجود أي من هذه العوامل لا يعني عدم احتمالية الإصابة بالمرض.
 
أعراض سرطان الثدي؟
وجود كتلة في الثدي أو الإبط.
إفرازات دموية من الثدي.
تغير مفاجئ في جلد الثدي أو في الحلمة.
إن وجود هذه الأعراض لا تعني حتمية وجود سرطان ثدي، فعلى سبيل المثال هنالك أسباب أخرى لوجود كتل في الثدي مثل:
تغيّرات كيسيّة ليفيّة ) .)fibrocystic changes
تكيّس )ظهور أكياس - .)Cyst
ورم غُدّي ليفيّ ) fibroadenoma (وهي كتل غير سرطانية )حميدة(.
 
تشخيص سرطان الثدي:
في بعض الأحيان يتم اكتشاف سرطان الثدي بعد أن يكون قد وصل إلى مراحل متطورة حيث يكون الوقت متأخر للحصول على علاج فعال. لذا ينصح النساء فوق سن 20 عاماً بالقيام بالفحوصات الذاتية والسريرية الدورية بالمراكز المعتمدة. كذلك تُنصح جميع النساء بإجراء التصوير الإشعاعي )الماموجرام( كل سنة إلى سنتين، اعتباراً من سن الأربعين )وربما قبل ذلك إذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي(.
 
دور الأشعة بتشخيص سرطان الثدي:
الماموجرام هو جهاز يستخدم الأشعة السينية ذات الأشعة منخفضة الجرعة لفحص الثدي. حيث يتم أخذ صورتين لكل ثدي. وينتج تصوير الماموجرام صوراً بالأبيض والأسود لأنسجة الثدي، حيث يتم دراستها من قبل اختصاصي الأشعة ويرسل تقريراً خطياً بالنتائج إلى الطبيب المعالج.
 
ويبحث اختصاصي الأشعة عن إثبات وجود حالات سرطانية أو غير سرطانية )حميدة( قد تتطلب إجراء المزيد من الاختبارات أو المتابعة أو العلاج.
وتتضمن النتائج المحتملة ما يلي:
ترسبات الكالسيوم )التكلسات( في القنوات وغيرها من الأنسجة.
كتل ذات شكل حميد او خبيث.
أنسجة مشوهة.
أنسجة كثيفة في أحد الثديين أو في منطقة واحدة فقط من الثدي بالمقارنة بالمناطق الأخرى.
ظهور منطقة كثيفة جديدة منذ إجراء آخر ماموجرام للثدي. )من هنا تكمن أهمية احتفاظ المريض دائماً
بالصور السابقة للمقارنة(.
 
في الوقت الراهن، يعد فحص الماموجرام هو الفحص الأهم  للفحص المبكر لسرطان الثدي. بينما تعد الفحوصات الأخرى كفحص الموجات فوق الصوتية )الالتراساوند( والتصوير بالرنين المغناطيسي ملحقات للتصوير الماموجرام، فمثلاً استخدام فحص الالتراساوند يكون عادةً لمزيد من التقييم
للكتل التي ظهرت بالماموجرام، أو التي تكون محسوسة دون أن ترى بشكل واضح في تصوير الماموجرام.
 
أما تصوير الثدي بالرنين المغناطيسي يمكن أن يستفاد منه لمزيد من التقييم للنتائج المشكوك فيها، فضلاً عن فحص ما قبل الجراحة في تقييم المرضى الذين يعانون من سرطان الثدي للكشف عن أي إصابات إضافية قد تغير النهج الجراحي والعلاجي.
 
المفاهيم الخاطئة:
استخدام مزيلات العرق تسبب سرطان الثدي.
الحقيقة: لا علاقة لها بسرطان الثدي.
الضربات المباشرة على الصدر تسبب سرطان الثدي.
الحقيقة: لا يوجد لها أي علاقة، لكن اكتشاف السرطان بعد فحص الضربة عند الطبيب قد تكون بالمصادفة.
سرطان الثدي يصيب النساء فقط.
الحقيقة: غير صحيح، فهو يصيب كلا الجنسين، وفي الواقع قد يكون أخطر عند الرجال لأنهم لا يتوقعون حدوثه ولا يزورون الطبيب إلا عند الوصول لمراحل متقدمة من المرض.
الماموجرام يسبب سرطان الثدي أو يؤدي إلى انتشار السرطان في حال وجوده.
الحقيقة: الفحص بالماموجرام هوا أفضل وأدق الطرق لاكتشاف سرطان الثدي في مراحله المبكرة، والضغط على الثدي أثناء الفحص بالماموجرام لا يسبب انتشار السرطان، حيث إن فوائد الاكتشاف المبكر للورم يفوق بكثير الأضرار المحتملة للتعرض للأشعة، بالإضافة إلى أن الماموجرام يتطلب استخدام كمية بسيطة من الإشعاع، وبمقارنة فوائده مع الضرر الناجم من الأشعة الصادرة منه فإن الفوائد تفوق المضار بنسبة كبيرة.
 



كانون الأول 2019 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
30123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031123
45678910

النشرة الدورية