Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> فخر الاردن >> برعاية ملكية: افتتاح توسعة مركز الحسين للسرطان ... جوهرة الأردن

برعاية ملكية: افتتاح توسعة مركز الحسين للسرطان ... جوهرة الأردن


قصة نجاح عظيمة جعلته فخراً للعرب جميعاً كمركز ريادي لتشخيص وعلاج الأورام بنسب نجاح عالمية .
عمان "جوهارت"
هي حتما قصة الأمل التي تجسدها الحكاية .. فلكل قصة من اسمها نصيب، ووراء كل خطوة خير.. هدف سام وعزيمة قوية ونوايا طيبة وإرادة.. منذ أن بدأ أماً على أيادي الأردنيين الطيبين، ومن رحم خيرهم وعزائمهم الوضاءة، واستمر ليحمل اسم الحسين..
صاحب العزم الأول وسيد الإرادة وملك الأهداف والنوايا السامية والقلوب الرحيمة.
وبإيمان من صاحبة السمو الملكي الأميرة غيداء طلال رئيسة هيئة أُمناء مؤسسة ومركز الحسين للسرطان وعملها الدائم... استحق مركز الحسين للسرطان أن يكون في المقدمة، ويتوج على قمة هرم من أضلاع عديدة شكلت هوية المركز وروح عمله.. الطب وعلومه المتخصصة الدقيقة باستحقاق، والاحتراف والمهنية اللافتة، والكوادر المؤهلة والتكنولوجيا الأكثر تقدماً، وقبل وبعد كل ذلك العزائم والأهداف السامية ونوايا المحبة لخدمة الانسان ورفع معاناته والتخفيف من حدة الجراح والأوجاع ..
هي بالفعل قصة أمل وإرادة ..
لقد استحق مركز الحسين للسرطان أن يحفر اسمه بالصوان عبر مسيرة انجازاته العديدة، وأن يكون فخراً لأردن وفخراً للعرب، لما يقدمه من رعاية شمولية لمرضى السرطان، من الأطفال والكبار ويمنحهم بذلك فرصة حقيقية للشفاء.
ويتابع إنجازاته بافتتاح التوسعة برعاية جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم، وبتقدم مذهل في مختلف المجالات من التشخيص الى العلاج الى الرعاية التلطيفية، وبحصوله على الاعتمادية الدولية للمرة الثالثة على التوالي، وتطويرها لتشمل المختبر والتمريض والأبحاث، مما يرفع مستوى العلاج والعناية الطبية المقدمة للمريض بمستوى احترافي ومعايير علمية عالمية... وبهذه المناسبة التقينا الدكتور عاصم منصور مدير عام ورئيس مجلس إدارة مركز الحسين للسرطان، ليحدثنا عن مسيرة الإنجاز والعطاء المستمر.
 د.عاصم منصور
أولاً نبارك لكم هذا الإنجاز العظيم ونبارك لكم افتتاح التوسعة وكلنا فخر بهذا الحلم الذي تحقق، هل لك أن تحدثنا عن هذه التوسعة وماذا أضافت لعلاج الأورام في الأردن؟
د. عاصم منصور: بداية نشكر مجلة جوهارت على هذه الاستضافة وعلى اهتمامها بالشأن الصحي ودعمها المستمر للتوعية بمرض السرطان بالذات.
حقيقة يمثل افتتاح التوسعة الجديدة إنجازاً كبيراً في علاج مرض السرطان ومكافحته على مستوى المنطقة.
ويعتبر هذا الإنجاز الحدث الأهم على المستوى الطبي في المنطقة العربية خال السنوات العشر الماضية.
وأشير هنا إلى أن فكرة إنشاء التوسعة تشكلت لدينا، لأن مبنى مركز الحسين للسرطان الذي تأسس قبل عشرين عاماً، كان مجهزاً لعلاج الأورام في ذلك الوقت، ولاستقبال أعداد متواضعة من المرضى. ولكن مع ارتفاع أعداد الحالات المصابة أولاً، والتطور في تكنولوجيا التشخيص والعلاج لمرضى السرطان ثانياً، أصبح لزاماً علينا أن ننتقل لمرحلة استراتيجية جديدة، هذه المرحلة تلبي هدفن رئيسيين: هدف كمي وآخر نوعي، كمي أن نستقبل المزيد من المرضى، لأن الطلب
على تلقي العلاج في مركز الحسين للسرطان كبير جداً، مما اضطرنا في السنوات الماضية أن نعتذر عن استقبال عدد من المرضى، بسبب عدم توفر أسرة لهم في المركز. وهدف نوعي، من حيث مواكبة التكنولوجيا الحديثة، حيث لم نتمكن سابقا من تحقيق الهدفين الرئيسيين بسبب صغر المبنى ومساحته، فجاء هذا المبنى الجديد، حيث سنتمكن، بعد افتتاح كافة المراحل فيه، أن نستقبل كل من يطرق بابنا من المرضى الأردنين أو الأخوة العرب طلباً للعلاج. كما ستمكننا التوسعة من إدخال العديد من البرامج سواء في مجال التشخيص، والعلاج والتقنيات الحديثة.
 
كم عدد الحالات التي تعالج سنوياً في المركز وما هي أكثر أنواع السرطان شيوعاً؟
شهد عدد المرضى الذين يعالجون في المركز نقلة هائلة، حيث كان عدد المرضى الذين يمكن للمركز استقبالهم بحد أعلى: 3000 مريض، وخال سنة  2016 تم استقبال 3800 مريض، وفي عام 2017 يتوقع ان يستقبل المركز حوالي 4800 مريض من الأردنين، والعرب، بالغن وأطفال، ولكل أنواع الأورام، فالأعداد كبيرة وتتزايد.
أما فيما يخص أكثر انواع السرطان انتشاراً في الأردن، فيبقى سرطان الثدي على رأس القائمة، حيث يشكل حوالي 39 % من مجموع أنواع السرطان المشخصة لدى النساء، يليه سرطان القولون والمستقيم.
أما عند الرجال فيشكل سرطان القولون والمستقيم %13 من مجموع الإصابات، يليه سرطان الرئة، ثم سرطان الغدد الليمفاوية. أما عند الأطفال فيشكل سرطان الدم ربع الحالات المشخصة، يليه سرطان  الغدد الليمفاوية، ثم الدماغ والأعصاب. وجدير بالذكر أن مجموع حالات السرطان المسجلة بين الأردنين حسب آخر الإحصائيات، هي 5695 حالة. أي بمعدل 85.3 حالة لكل مئة ألف 100،000 نسمة من السّكان، وهي نسبة ضمن المعدل المسجل في منطقتنا.
 
تم الإعلان أنه وبعد التوسعة الجديدة ستتمكنون من استقبال 14000 مريض، فهل سيكون المركز جاهز لكل هذه الأعداد؟
نحن مع التوسعة الجديدة سنتمكن من استقبال 7000 - 7500 حالة جديدة، كما يتوقع أن ترتفع عدد حالات الإدخالات للمركز لتصل إلى 14000 إدخال، كما سيكون بوسع العيادات الخارجية استقبال 250000 زيارة للعيادات الخارجية للمركز مقارنة ب 170000 زيارة في العام 2016 .
 
ما هي خططكم المستقبلية لإدارة هذا الصرح الطبي العريق بنفس الجودة الطبية التي تتميزون بها، حيث أن المركز اليوم أصبح أكبر بثلاثة أضعاف ما كان عليه سابقاً؟
قبل الشروع في انشاء المبنى الجديد، وضعنا خطة استراتيجية مفصلة جداً، بحيث تحدد مراحل افتتاح الأقسام المختلفة من المباني الجديدة وربطها بإعداد وتعين الكوادر البشرية المدربة من جهة وبالتكنولوجيا التشخيصية والعلاجية من جهة أخرى.
أما بالنسبة لإدارة هذه التوسعة فقد تم اعتماد طريقة مختلفة في الإدارة توائم ما بن الآلة والإنسان، فبالنسبة للإنسان فنحن استثمرنا في التدريب واستقطاب كفاءات مدربة على إدارة هذه المؤسسة الصحية، إضافة الى أننا قطعنا مراحل جيدة في
الأتمتة، وسوف ننجزها وسيكون لكل مريض بطاقة مدوّنٌ عليها كافة معلوماته وبياناته، بحيث تتم قراءتها آلياً وربطها مع كافة الأقسام في المركز مثل العيادات، والأشعة، والصيدلية والمرافق الأخرى. وبذلك نقلل من شعور التوتر والقلق لدى المرضى والمراجعن بسبب طيلة فترة الانتظار. ونستطيع أن ندير هذه العملية بأحسن ما يمكن في هذا المجال، وسيكون هنالك أيضاً IPAD في حوزة الأطباء والممرضن، يحتوي على كافة معلومات المريض، ويستطيعون من خلاله الوصول
إلى أي معلومة تتعلق بالمريض، والتي قد يحتاجون للاطاع عليها. كما قمنا بالتعاون مع عدد من طلاب الدراسات العليا لإعادة النظر في طبيعة العمليات الإدارية القائمة، ودراسة نقاط الضعف فيها، من خال برامج حاسوب معينة، ودراسة طرق تطويرها بحيث تسير رحلة المريض في المركز بسلاسة ومرونة.
 
هل هناك طرق جديدة تم إدخالها في التشخيص والعلاج ؟
سيتم إدخال مبدأ الطب الشخصي Personalized Medicine والطب الدقيق Precision Medicine في علاجنا للمرضى. فقد ولّى الزمن الذي كان يعالج فيه جميع المرضى بنفس الدواء، فلكل مريض خصائصه الجينية المختلفة، لذلك تم استحداث مختبر العلاج الجيني، حيث ستتم دراسة الخصائص الجينية لكل مريض على حدة، ومن ثم توجيه العلاج المناسب لكل طفرة جينية، مما يساعد في الحصول على أفضل النتائج، وتجنيب العديد من المرضى الأعراض الجانبية
للأدوية التي قد لا تناسبهم.
 
هل ستطبق هذه الطريقة على كل المرضى؟ أم على المرضى المصابين بنوع جديد من الورم أو الطفرة؟
ستطبق على معظم المرضى الذين تم اكتشاف طفرات لهم، وحتى الآن لم تكتشف طفرات لكل أنواع الأورام، لكن العلم يتطور فكل يوم يوجد علاج جديد وطفرات جديدة، ونحن الآن ندرس هذه الطفرات، وبشكل خاص أورام الثدي التي تتكرر في العائات والأقارب من الدرجة الأولى، حيث تتم دراسة هذه العائلات، والأقارب بحثاً عن وجود طفرات، وبالتالي يمكننا
التدخل في الكشف المبكر والعلاج في مراحل مبكرة، مما يسهم في زيادة فرص الشفاء.
 
حدثنا عن التعاون مع المستشفيات العالمية في دراسة تشخيص الحالات وما الذي تضيفه لمرضى مركز الحسين للسرطان؟
منذ التأسيس بدأنا بالاستفادة من الخبرات الخارجية، وأول مركز أفدنا من خبراته هو مستشفى Saint Jude Hospital لسرطانات الأطفال في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث ساعدونا بإنشاء قسم سرطان الأطفال في المركز، وقاموا بتقديم خبراتهم في مجال التدريب وتبادل البروتوكولات العلاجية، وبزياراتهم الدائمة للمركز، وتقييمهم لبرامجنا، وتقديم النصح والارشاد في مجالات مختلفة. ثم انتقلنا لأنواع أخرى من اتفاقيات التعاون، فوقعنا اتفاقية التوأمة مع مركز MD Anderson Hospital في تكساس، حيث حققت لنا الفائدة في مجال التدريب وتبادل البروتوكولات العلاجية. وأصبحنا نعمل معهم بشكل شهري ونتواصل عن بعد لمناقشة بعض الحالات الصعبة.
 
هل المرضى الذين يعالجون في الأردن يحصلون على نفس العلاج المعطى في مستشفى إم دي أندرسون ؟
نعم، وهذه ليست شهادتي لوحدي بل بشهادة كثيرين، فقبل شهرين تقريباً كان عندنا زائر من أشهر أطباء مستشفى MD Anderson ، وهو مختص باللوكيميا، ويعتبر رقم واحد في علاج اللوكيميا في العالم، وقد جاءه مريض أردني من أبو ظبي يعاني من اللوكيميا، ولديه تأمن يؤهله للعلاج في مستشفى MD Anderson ، وبالحرف الواحد قال له الطبيب:
«أنا أضمن لك بأن العلاج الذي ستتلقاه في مركز الحسين للسرطان لا يختلف عن ما هو متوفر في MD .»Anderson
هناك ٩٩ ٪ من الحالات، التي لا يضطر المريض فيها إلى التعرض لوعثاء السفر، بُغية الحصول على العلاج المناسب. فجميع الأدوية متوفرة لدينا، وبالنسبة للتشخيص والأجهزة، فقد أدخلنا أحدث وسائل التكنولوجيا في المركز، وهي متوفرة في المباني الجديدة، إضافة إلى الكوادر المدربة، ويتم العلاج ضمن بروتوكول خاص لكل مريض. والميزة لإخواننا
العرب، أننا بلد عربي نتكلم نفس اللغة، ولدينا نفس العادات، مع انتفاء عامل البعد، فالمسافات قريبة، فكما تعرفن فإن علاج السرطان يتطلب فترات طويلة، وبالتالي كثرة السفر، فالأفضل أن يكون المريض في بلد قريب على بلده.
ماذا عن الإعتمادية الدولية هل هناك خطة لاستكمالها مع التوسعة الجديدة؟
نحن من السباقين في الحصول على الاعتمادية الدولية. بدأنا فيها في 2006 ، ثم طورناها كاعتمادية متخصصة في علاج السرطان بشكل خاص، وكنّا أول مركز سرطان خارج الولايات المتحدة حاصلٌ على هذه الاعتمادية. بعدها توجهت أنظارنا الى بعض الأقسام الهامة جداً مثل: المختبرات، حيث حصلنا على اعتمادية لها من الكلية الأمريكية لعلم الأمراض. والآن نعمل جاهدين على إعداد، وتطوير، وتدريب كوادر التمريض للحصول على اعتمادية مهمة جداً تدعى ال Magnet ، فقد بدأنا بالإعداد لهذه الاعتمادية، وحقيقة هذه واحدة من أصعب الاعتماديات لخصوصيتها، وتشمل العناية التمريضية بالمريض من كافة الجوانب، حيث يتم جمع هذه البيانات المتعلقة بالعناية بالمريض وحساب نسبها، ثم إدخالها إلى قاعدة معلومات كبيرة يتم تجميعها من أكثر من ألف مستشفى في الولايات المتحدة الأمريكية، ويتم مقارنتنا معها. كما أن هذه الاعتمادية تعطينا فرصة لمقارنة أنفسنا وأدائنا بأفضل المستشفيات العالمية.
الاعتمادية الثانية التي نحن بصدد الحصول عليها تخصُّ مكتب الأبحاث في مركز الحسين للسرطان، وسنحصل على الاعتمادية الدولية الامريكية AAHRPP وتكمن أهميتها لدى تقدم المركز لأي هيئة أبحاث أو أي شركة دوائية في الخارج، سيسألوننا عن المعايير المطبقة لدينا، وما هي معايير احترام سرية، وخصوصية المريض! لهذا نعمل عليها بجد، وبإذن الله سنحصل عليها في الربع الأخير من السنة القادمة، وعندها سنكون قد شملنا جميع الجوانب الهامة، للوصول الى التكامل في علاج الأورام.
 
ما هي استراتيجية مركز الحسين للسرطان للأعوام القادمة؟
اخترنا استراتيجية للتطوير، تضم ثاث محاور رئيسية للتوسع لها علاقة بالرعاية الطبية، والأبحاث، والتعليم والتدريب، ووضعنا أهدافاً رئيسية لكل محور، ولكل هدف معايير خاصة، يمكن قياسها، كما أن لكل من هذه المعايير والأهداف شخص مسؤول عن تنفيذها، وتجتمع لجنة عليا بصورة دورية لمتابعة وتقييم ما تم تحقيقه من الأهداف المرسومة.
 
كيف استطعتم تأمين التكاليف اللازمة لهذا التطور النوعي الهائل، مع أنكم مركز غير ربحي، وتعالجون الأردنيين المحتاجين لغاية الآن من التبرعات...؟
كان هناك مخاوف وخاصة في ظل الظروف التي مرت بها المنطقة وما لحقها من ركود اقتصادي، وبخاصة أن معظم تبرعاتنا من الدول العربية، بالإضافة الى الأردن فكان من ضمن الخيارات ان نفتتح جزءً في هذه المرحلة.
وعندما أكملنا تلك المرحلة، وكان التعاون ايجابياً واستطعنا جمع التبرعات، نظراً للسمعة المرموقة التي يتمتع بها اسم مركز الحسين للسرطان، وثقة المواطن الأردني والعربي بهذا الصرح الطبي المتميز، وبجهود العاملن في المركز، وجهود مؤسسة الحسين للسرطان، وفريقها المحترف المسؤول عن جمع التبرعات، لكل هذه العوامل مجتمعة، كان لها، كبير الأثر في نجاح انشاء التوسعة الجديدة والتي بحمد الله بدأت تأت بثمارها في الوقت الحالي. فقد نجحوا في تحقيق ما هو مطلوب، وفي الوقت المناسب.
 
ما الذي يميز مركز الحسين عن باقي مراكز علاج الاورام في الشرق الأوسط؟
أولاً: يُعد مركز الحسين للسرطان مركزاً مستقلاً Stand Alone Cancer Center ، ومتخصصاً في علاج السرطان لدى البالغين والأطفال على مستوى المنطقة. وهذا فرق جوهري، إذ أن باقي المراكز تكون ضمن مستشفيات، وهذه الميزة تعطي خصوصية واحترافية في الخدمة المقدمة من قبل مركز الحسين، حيث أن جميع كوادرنا من أطباء، وممرضن وفنيين يعملون على تشخيص وعلاج الأورام، مما يمنحهم ميزة المهنية العالية في العمل.
 
ثانياً: النظرة المتكاملة للعلاج من خلال الفريق المتخصص المتكامل المتعاون لعلاج المرضى من أخصائيي أورام، واخصائيي أشعة علاجية، ومختبر وباثولوجي، واستشاريي الجراحة الذين يجتمعون معاً لاتخاذ القرار بالخطة العلاجية المتناغمة لمصلحةالمريض بخصوصية تامة.
 
الميزة الثالثة: العلاج لم يعد علاجاً دوائياً أو تقنياً فقط، بل قمنا بأخذ جوانب أخرى مثل الجوانب الروحية والنفسية التي لها دور كبير في علاج المرضى.
وبالنسبة للأطفال وفرنا لهم غرفة ألعاب مع أخصائيي لعب، وأخصائيين نفسيين، ومتطوعين يقومون باللعب مع الأطفال المرضى، إضافة لنشاطات مختلفة للترفيه والتسلية يقوم بها الأطفال خال ساعات النهار.
وفي التوسعة الجديدة لدينا طابق كامل للسيدات Women Care Center فيه كل الاختصاصات التي لها علاقة بالنساء تحت سقف واحد، كما يتوفر في هذا القسم Beauty Shop لتعليم السيدات كيفية العناية بالشعر والبشرة والأظافر بعد تلقي العلاج الكيماوي، مما له كبير الأثر في رفع معنوياتهن.
أيضاً لدينا مجموعات داعمة من النساء الناجيات من السرطان، ولهن نشاطات كثيرة، يقمن من خلالها بدعم المريضات الجديدات، وتوعيتهن بمراحل العلاج التي سيتوقفن فيها، ويقدمن لهن الدعم النفسي والمعنوي.
 
في ظل هذا التميز وقصص النجاح بالشفاء من خلال البروتوكولات المتبعة للعلاج بخبرتكم العريقة، هل هناك خطة لنقل هذه الخبرة إلى وحدات العلاج في القطاعات الصحية المختلفة في الأردن؟
هذا موضوع مهم جداً، حيث تجرى حالياً مناقشته على أكثر من مستوى، وسوف نقوم بتقديم أكثر من طرح وسوف نرى ماذا سينتج عن هذه المناقشات، احد هذه الطروحات يجري التفكير فيه لعمل Small Satellite Centers في المناطق البعيدة، بحيث لن يضطر المريض للحضور إلى المركز الرئيسي لعمل أي إجراء، كسحب عينة دم أو أخذ جرعة كيماوي بالتعاون مع شركائنا في القطاعات الصحية المختلفة. وأيضاً كان لنا تجربة ناجحة في ارسال وحدات تصوير الثدي
المتنقلة إلى المحافظات الأردنية، ويمكن أن نطورها لإجراءات أخرى، كأخذ عينات من الدم مثلاً.
 
الاتجاه الثاني: موضوع الرعاية التلطيفية، حيث لدينا مشروع مدعوم من ال USAID لنَقل هذه التجربة للقطاعات المختلفة، وقد قمنا بتدريب عدد كبير من المختصن من القطاعات الطبيّة المختلفة، حيث يقوم المركز بتدريب عشرات الكوادر، وفي مختلف المجالات، للمساهمة في رفع سوية العاملين في مجال رعاية مرضى السرطان، كما يمكننا في المستقبل أن نبني شراكات مع مختلف المؤسسات الطبيّة، من خلال التواصل عن بعد لمناقشة الحالات للوصول إلى أفضل
وسائل العلاج.
الاتجاه الثالث: التدريب، فلدينا الآن متدربين من مختلف القطاعات الصحية في جميع التخصصات، كما يمكن عمل Video Conferences لمناقشة بعض الحالات أي ما يسمى بال Tumor Board مشترك في المستقبل.
 
دكتور عاصم، لديكم برامج توعوية،  هل تعتقد أنها تؤدي الدور الكافي في التوعية أم أننا بحاجة إلى المزيد منها بدءاً من مرحلة الطفولة وهل هناك أرقام؟
حققنا نجاحات معقولة في بعض المجالات، مثل  الكشف المبكر عن سرطان الثدي، ومحاربة التدخين الذي يشكل مشكلة كبرى في بلدنا، ويعتبر المسؤول الأول عن معظم الوفيات، سواءً في السرطان أو أمراض القلب والشرايين والرئة. ولكن ما زال أمامنا الكثير من الجهد الذي سنقوم به في هذا المجال، حيث أن موضوع التوعية لا يمكن أن تقوم به جهة لوحدها،
بل يجب بناء شراكات أخرى مع الجهات الأخرى مثل وزارة التربية، ووزارة الصحة، والإعام، والجامعات.
 
وأنوه هنا إلى أهمية التركيز على الأطفال في موضوع التوعية، لتكون جزءً رئيسياً في ثقافتهم.
 
في الختام ماذا توجه رسالة إلى الأطباء في الأردن، وإلى المرضى؟
بداية هناك رسالة توعوية للجميع، برأيي أن مرض السرطان يمكن الوقاية منه ويمكن الشفاء منه بالكشف المبكر، فإذا كان لدينا الوعي الكافي وابتعدنا عن بعض العادات السيئة، فمن الممكن أن نلغي ثلث السرطانات، ولنتجه إلى الثلثن المتبقين، فمن الممكن أن نكشف مبكراً عن نصفها، وأهمها سرطان الثدي الذي نسبته كما ذكرنا 39 % حيث أن الكشف المبكر عنه غير مكلف وغير مخيف بفحص يتم كل سنة أو سنتين حسب العمر، علماً أنه عند الكشف المبكر تصل نسبة الشفاء إلى 90 %.
بالنسبة للمرضى، فرسالتي أن السرطان لا يعني الموت المؤكد. يمكن أن ينتج عنه وفاة أو أن يكون أحد مسببات الموت، لكن كل الأمراض من الممكن أن تسبب الوفاة، وإذا تم الكشف المبكر وبالطريقة الصحيحة وعولج من قبل الناس المختصين وفي المكان الصحيح، فبإمكاننا الشفاء من هذا المرض، وضمان نوعية حياة جيدة.
 
أما بالنسبة للزملاء الأطباء فيجب عليهم الالتزام بما يعرفون فقط وتحويل ما لا يعرفون للجهات الأكثر خبرة، وأن يكون عندهم الدافع الداخلي لتوعية المريض، وأن يكونوا قدوة لهم للكشف المبكر والابتعاد عن التدخين، والعادات السيئة الأخرى.
 
ودعناه... ونحن منبهرين بحجم التقدم والتطور وبذكاء وحكمة إدارته واحترافية كوادره، وهو على رأسهم، يساندهم ويتابعهم ويؤهلهم ليسيروا معه جنباً الى جنب لمداواة الأردنين والعرب وتخفيف آلامهم بإنسانية وعطاء وتخطيط منظم علمي ومدروس يضاهي المراكز العالمية، ويبذلون كل ما بوسعهم ليكونوا جوهرة كل العرب...
نفتخر بهم في بلدنا الغالي الأردن الرائد دوماً في كل ما هو جديد ومفيد بجهود مباركة من صاحبة السمو الملكي الأميرة غيداء طال رئيسة هيئة أُمناء مؤسسة ومركز الحسين للسرطان، تحت ظل جلالة الملك عبدالله ابن الحسين المعظم الذي أولى كل رعايته لهذا الصرح الطبي العريق.



كانون الأول 2017 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
2526272829301
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
303112345

اخر الأخبار

 المستشفيات الخاصة تنظم ورشة تدريبية حول التعقم

نظّمت جمعية المستشفيات الخاصة ورشة تدريبية للمستشف...

فخر للأردن شركة وادي الاردن لتنظيم المؤتمرات بقيادة حنا نصار

تألقت الاردن في المؤتمرات التي عقدت فيها هذه السنة...

دائرة طب الأطفال في الخدمات الطبية الملكية تقيم مؤتمرها الدولي الثاني

جوهارت - افتتح مدير عام الخدمات الطبية الملكية الل...
عرض المزيد

النشرة الدورية