Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> شخصية العدد >> الدكتورة وفاء محسن استشارية أطفال الانابيب والعقم

الدكتورة وفاء محسن استشارية أطفال الانابيب والعقم


إيمانها بقدرة الله على وهب الأزواج الفرح جعلها تكمل دراساتها العليا في اختصاص معالجة العقم وأطفال الأنابيب، لتساعد الأزواج على اكتمال فرحتهم، بعلمٍ وجدٍ ودون كلل... تدربت على أيدي أهم الخبراء في معالجة العقم في فرنسا والعالم، فكانت من الأوائل والناجحين، وحققت ما طمح إليه، وهي الآن تعالج العقم وتجري عمليات أطفال الأنابيب بنسب نجاح تضاهي العالمية، تركز على الإصغاء الجيد والتحري عن الأسباب وصولاً إلى أفضل النتائج، وفاءً لعهدها الذي قطعته، لتدخل الفرحة إلى بيوت الأردنيين والعرب.
 
التقينا في عددنا الخاص بالخصوبة الدكتورة وفاء عبدالله محسن، استشارية أطفال الأنابيب والعقم، وكان لنا معها اللقاء التالي
جوهارت: دكتورة وفاء حدثينا لماذا اخترتِ هذا الاختصاص وكيف تميزتِ به؟
د: وفاء محسن: أولاً، أنا وحيدة والديٌ، ليس لدي إخوة أو أخوات، لذلك كانت قصة العقم وعدم حدوث الإنجاب تخصني أنا شخصياً، ولذلك اخترت هذا المجال، كنت الأولى على الطلاب واخترت دراسة الطب في الجامعة الأردنية، وحاولت أن أختار علما مفرحاً، ألا وهو علم أطفال الأنابيب، لأنه سيفرح الكثير ممن لديهم مشاكل في الإنجاب، وعندما أنهيت دراسة الطب من الجامعة الأردنية والإختصاص العالي بالطب بحثت عن أفضل مكان ممكن أن أتدرب به في مجال العقم وأطفال الأنابيب.
في ذلك الوقت كان مسؤول وحدات الإخصاب بالعالم اسمه بيرنر إيدون، وهو البروفيسور الذي تدربت على يديه حيث كان في ذلك الوقت  International Sedration of fertility Society  The President of the في جامعة نبلييه في جنوب فرنسا.
واجهت تحديات كبيرة بدأت في مستشفى هبه للتوليد بجبل الحسن واستلمت وحدة الإخصاب لديهم لمدة 2- 3 سنوات، ثم بدأت العمل بعيادتي الخاصة، لكن طموحاتي كانت أكبر وانتقلت إلى عيادة خاصة في شارع الخالدي فهو المدينة الطبية الخاصة بالأردن الذي يستقطب المرضى من جميع أنحاء المملكة وخارج المملكة أيضاً، وكان داعمي الأول زوجي الدكتور إسام. وكانت تجربة جميلة، واستلمت أيضاً وحدة الإخصاب بمستشفى ابن الهيثم لمدة 7 سنوات وكانت النتائج رائعة.
 
ما هي المعلومات التي يحتاجها الطبيب لإجراء الفحوصات التشخيصية عند الرجل والمرأة؟
أولاً: يجب علينا معرفة ما هي الأسباب الأربعة الأساسية لحدوث الحمل، فإننا نحتاج إلى البويضة والحيوان المنوي وجسر يتم التقابل عليه، ألا وهو قناة فالوب، وبيت يضمهم ألا وهو الرحم، فلو وجد أي خلل بأحد هذه الأربعة عناصر ولو كان بسيطاً جداً، فلن يحدث الحمل. أي طبيب سيتعامل مع حالة نقصان الخصوبة فإنه يجب عليه التركيز على ال Base Line Investigations وعمل الفحوصات الأولية للعناصر الأساسية الأربعة، ومن هنا أنطلق، فيجب على جميع العوامل أن تعالج مع بعضها بشكل متوازٍ، فأي طبيب يراجعه زوجان ليس لديهم حمل فيجب عليه طلب فحوصات للزوج والزوجة تتعلق بالأربع عوامل الأساسية الضرورية لحدوث الحمل.
ويجب أن نراعي عوامل أخرى، فمثلاً زوج عنده مرض السكري الذي يقلل من خصوبة الرجل إذا لم يكن مسيطراً
عليه- فبهذه الحالة لا أستطيع الطلب منه المباعدة بين الأحمال، فالوقت ليس من صالحه، وأحيانا يراجعنا شباب ذكور أو إناث بعمر صغير مصابون بمرض السرطان، وللأسف لم يقوموا بتجميد الحيوانات المنوية أو البويضات قبل البدء بالعلاج الكيماوي أو الأشعة، ولم يخبرهم أحد بضرورة التجميد لأن العلاج الكيماوي إذا لم يقتل الحيوانات المنوية، فمن الممكن أن يقلل من جودتها واستمرارية الحمل، فكل الأطباء يتحدثون عن الحمل وأطفال الأنابيب ولكن ليس الكل يلتفت للأمور الصغيرة التي ممكن أن تؤثر على نجاح عملية أطفال الأنابيب، ولكن بنفس الوقت لا يجب علينا معاملة جميع المرضى بنفس الأسلوب فمثلاً عند مراجعة مريضة دورتها الشهرية منتظمة لا أتعامل معها بنفس الطريقة لمريضة دورتها الشهرية غير منتظمة، أو مريضة تزوجت بعمر 24 سنة لا أتعامل معها كما أتعامل مع مريضة تزوجت بعمر 34 سنة أو بعمر 40 سنة، فلا يجب التعميم للكل، واطلب منهم أن يراجعوا الطبيب بعد سنة من الزواج، فمن الممكن خلال هذه السنة إضاعة
الكثير من الفرص للزوجين.
من المعلومات الهامة آيضاً... يوجد مريضات يعانين من بطانة الرحم الهاجرة، أو يوجد كيس على المبايض... هذا يزيد من احتمالية حدوثه للسيدات اللواتي يتأخرن في أول حمل. أحياناً تتم المعالجة بطريقة خاطئة، حيث يقوم الطبيب بإزالة الكيس الموجود على المبيض لعدة مرات، وبذلك فهو يكون قد أضعف المبيض، لأنه أزال جزءاً منه مع الكيس وأدخل المريضة بإنقطاع الدورة الشهرية في سن مبكر بدلاً من علاجه. فأنا أنصح بتجربة أطفال الأنابيب فلو حملت فإن الحمل سيعالج هذا الأمر. وممكن أن تحمل المرة الثانية دون الحاجة إلى مساعدة.
أحياناً يراجعنا أزواج لديهم عقم، أي لا يوجد خلايا قادرة على إنتاج الحيوانات المنوية، لكن العلم يتطور باستمرار،
فالمستحيل سابقاً هو سهل الآن. لذلك وبعد عدة سنوات من الممكن إيجاد علاج لتلك الحالات. بهذه الحالة ممكن أن تكون الزوجة في عمر كبير يمنعها من الحمل، ففي هذه الحالة ننصحها بتجميد البويضات، وكثيراً ما نسمع حمل سيدة بعمر 50 وغالباً البويضات لا تكون لها فبالغرب يوجد Egg donation بنك البويضات، لكنه محرم في ديننا الإسامي.
 
هل هناك أسباب واضحة لحالات العقم في الأردن عند الرجال والنساء؟
أولا،ً نسبة نقصان الخصوبة ارتفعت بشكل كبير في الوقت الحالي وأيضاً نسبة نقصان الخصوبة الثانوي الذي يحدث
بعد الحمل بطفل أو إثنين، فأنا برأيي أن للتلوث دوراً كبيراً في هذه المشكلة، ولا ننسى انتشار آفة التدخين والأراجيل،
وأيضاً الأكل غير الصحي الذي نعتمد عليه بشكل كبير، أيضاً التأثير غير المباشر للحروب حولنا، فليس كل سيدة حامل هي حامل بطريقة طبيعية، وأنبه هنا على موضوع الخصوصية عند البدء بعملية أطفال الأنابيب كي لا يزداد الضغط على الزوجين، فضغط المجتمع موجود ويظهر جلياً بموضوع تحديد جنس المولود وبغض النظر عن المستوى التعليمي. هذه التقنية موجودة لدينا، وأنا مع التحديد حسب الإمكانيات، فإن لم تستطيع دفع تكاليفها بأطفال الأنابيب، فإنك تستطيع عملها بالحقن مع الغربلة على الرغم من أن نتائجه ليست كأطفال الأنابيب، لكن ذلك أفضل من لا شيء. فالله أعطانا العلم والمعرفة وسمح لنا بإستخدامه.
 
كيف يتم العلاج بالنسبة للرجل والمرأة وما هي النصائح الهامة لتفادي العوامل التي تساعد على تقليل عدد الحيوانات المنوية للرجال؟
أولاً، يجب التوقف عن التدخين وشرب البروتينات التي تستخدم لتضخيم عضات اللاعبين في النوادي الرياضية، فهي تعمل على تقليل عدد الحيوانات المنوية والخصوبة..
الساونا أيضاً تؤثر. ويجب على السيدة الإنتباه لأي تغيير يحدث على دورتها الشهرية، إذ من الممكن أن يكون إشارة لبداية ضعف في المبيض، أو زيادة في كمية الدم من الممكن أن تكون مؤشراً لظهور اللحميات في الرحم، أو بداية ظهور الألياف في الرحم التي تقلل من الخصوبة.
لكن المشكلة الأكبر عند السيدات اللواتي سبق لهن الحمل، حيث أن التعرض لبعض العمليات مثل عملية إزالة أكياس على المبيض أو الولادات القيصرية، أو أي عملية في البطن من الممكن أن تؤثر سلبياً، لأنها تتسبب بحدوث التصاقات بدرجة عالية، وتمنع حدوث الحمل.
من المشاكل الشائعة في الوقت الحالي فشل مبكر في المبيض، أي أن يكون عمر المبيض للسيدة غير متناسب مع عمرها مثلاً سيدة بعمر ال 30 يكون عمر المبيض لديها بعمر ال 40 . وهذا يحدث عندما ينتج الجسم أجساماً مضادة تهاجم المبيض كأنه جزء غريب عن الجسم فيدخل في حالة هرم، وأحياناً تكون الدورة الشهرية موجودة لكن عند فحص الدم لمخزون المبيض AMH يكون قليل، وممكن أن يكون سببه عامل وراثي أو عامل غير وراثي. وأحياناً يشخص بطريقة خاطئة على أنه تكيس بالمبيض، لذلك يجب عليك مراجعة الخبير والمختص بهذا الموضوع لتجنب التأخير وفقدان فرص الحمل. ونحن نوجه رسالة للوعي لمراجعة المختص فقط في كل مجال.
 
من هم الذين بحاجة لإجراء عمليات  أطفال الأنابيب من الأزواج المؤهلين ومن هم بحاجة؟
هنالك أسباب واضحة، مثل الضعف الشديد عند الرجل أو انسداد في قنوات فالوب عند السيدة، وأيضاً في حالة نقصان الخصوبة غير المبرر للزوجين. وأحياناً يراجعني أزواج عملوا الحقن 6 مرات مثلاً، فأنا برأيي لا يمكننا إعادة الحقن لأنه لم ينجح 6 مرات، بل إننا نقوم بتغيير العلاج، فنلجأ لتغيير الحقن واستبداله بأطفال الأنابيب مثلاً.
وعند نقصان الخصوبة غير المبرر أيضاً أنصح بعمل أطفال الأنابيب وأؤكد هنا أن أصعب حمل هو الحمل الأول، فكثيراً من الحالات لا تحتاج طفل الأنابيب عند كل حمل...
فقط تحتاجه عند الحمل الأول، وغالباً فأن المصابات ببطانة الرحم الهاجرة مع مرور مدة الحمل الأول 9 أشهر، تكون
كفيلة بعلاج هذه البطانة الهاجرة، وبعض النسوة منهم يعانين من نقصان الخصوبة غير المبرر، أو لدى أزواجهن ضعف بسيط في الحيوانات المنوية، وممكن أن يحدث حمل ثاني لأن الجسم اعتاد الحمل .
 
ما هي نتائج عمليات أطفال الأنابيب كنسب مئوية؟
لا تعميم ... لكل حالة بحالتها، فهي تعتمد على عمر السيدة وعلى مخزون المبيض لديها وعلى وضع الرحم عندها وعلى الحيوانات المنوية عند الرجل، وقد ظهر لدينا فحص DNA Fragmentation Test يدعى بفحص تكسر المادة الوراثية في الحيوان المنوي فإذا كانت درجة التكسر عالية وتشكلت أجنة درجة أولى في المختبر، يكون فرصة زوجته في الحمل 7 مرات أقل بسبب التكسر على الرغم من أن الأجنة من الدرجة الأولى، فتقييم الأجنة حسب الدرجة أولى أو ثانية أو ثالثة هو تقييم شكلي فقط، وليس من الداخل. وفي بعض الحالات يتم إستخدام أجهزة تمكننا من تكبير الحيوان المنوي لغاية 6000 ضعف وتمكننا من انتقاء الحيوان المنوي الأكثر سلامة. كما أن التكسر ممكن أن يسبب الاسقاطات المتكررة. فلكل حالة أسرارها....
فالدراسة أو الخبرة والقرب من المريض تجعلنا نصل إلى العلاج الأصح لحالته.
ما هو الحل بعد فشل أطفال الأنابيب؟
البحث عن سبب الفشل بتشخيصه ومعرفة السبب ثم الدخول على المحاولة الثانية بدون استعجال .
 
هل الفشل لمرات عديدة يعتبر فشلاً دائماً بعملية أطفال الأنابيب تحديداً؟
لا بل هذا يحتاج للدخول بعمق الحالة بشكل أكثر وينبغي الإهتمام الشخصي بالحالة، وتبنيها وتقديم الدعم الأكبر للزوجة، فهي الضحية الأكبر.
 
هل دائماً تشترطين حضور الزوج عند إجراء عملية أطفال الأنابيب؟
نعم، فأنا لا أدخل بأي عملية بدون حضور الزوج، وإفهامه بالفرص الموجودة، يجب أن يكون موجوداً عند سحب البويضات لشرح كل خطوة ونتائجها، وأيضاً عند ترجيع الأجنة، وذلك من أجل تخفيف الضغط على الزوجة وعدم
تحميلها المسؤولية لوحدها.
 
هل لك أن تحدثينا وبشكل مختصر عن التشخيص الوراثي للأجنة وغايات استخدامه؟
الفرع الأول من التشخيص الوراثي يستخدم لحل المشاكل الوراثية فنقوم بفحص الأجنة وإرجاع الجنين السليم، وأحياناً تنتقل المشكلة فقط للأجنة الإناث، فنقوم بهذه الحالة بإرجاع الأجنة الذكور. الفرع الثاني في حالات الفشل المتكرر فنقوم بفحص ال 46 كروموسوم للأجنة وإعادة الأجنة السليمة 100 % مع إخبار المريض احتمالية عدم إرجاع أي جنين بسبب عدم وجود أجنة سليمة، مع العلم أن النتائج أفضل للأجنة التي تم التشخيص الوراثي لها، لكن كلفتها عالية وعدم تغطية التأمن الصحي للعقم، إلا بمستشفى المدينة الطبية يجعل الإقبال عليها ضعيفاً.
 
هل لديك قصة مفرحة أو مؤلمة تحكيها للقراء؟
نعم ...دائما ما يهم المرضى عدد الأجنة التي سيتم إرجاعها فأؤكد هنا أن هذا غير ضروري، فجنين واحد يثبت أحياناً و 4 أجنة لا تثبت. كان عندي مريضة قمت بإرجاع جنين واحد لديها فأخبرتني عندها انه دائماً يتم إرجاع اربع أجنة ولا يحدث حمل وهذه المرة جنين واحد فكيف سيثبت .... ودخلت بحالة إحباط وشاهدنا في أول زيارة كيس حمل واحد وفي الزيارة الثانية جنينن داخل الكيس... المهم حملت، فالله هو القادر والواهب والرزاق، أحسن الظن بالله. والرضا أصل السعد.
 
أعرف بأنكِ تعالجين المرضى من كافة الدول العربية، فهل النسبة أكبر للأردنيين أم من الدول العربية؟
أعلى نسبة هي من الأردنين فهي 60 - 65 % والباقي من خارج الأردن.
 
ما هي النصائح التي تودين أن توجيها للقراء؟
في الختام ننصح القراء بالتحري الجيد عند اختيار الطبيب فعلم النسائية علم واسع ومتفرع فهناك طبيب النسائية الذي يعالج حالات السلس البولي أوطبيب النسائية الذي يعالج حالات علم الأجنة أو حالات الأورام أو حالات العقم وأطفال الأنابيب، يوجد الكثير من الأطباء الأخصائين فعلى كل مريض أن يختار الطبيب المختص لحالته.



كانون الأول 2017 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
2526272829301
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
303112345

اخر الأخبار

 المستشفيات الخاصة تنظم ورشة تدريبية حول التعقم

نظّمت جمعية المستشفيات الخاصة ورشة تدريبية للمستشف...

فخر للأردن شركة وادي الاردن لتنظيم المؤتمرات بقيادة حنا نصار

تألقت الاردن في المؤتمرات التي عقدت فيها هذه السنة...

دائرة طب الأطفال في الخدمات الطبية الملكية تقيم مؤتمرها الدولي الثاني

جوهارت - افتتح مدير عام الخدمات الطبية الملكية الل...
عرض المزيد

النشرة الدورية