Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> مشاركة طبية >> الفحص المبكّر لسرطان الثدي

الفحص المبكّر لسرطان الثدي


قرارات بسيطة تنقذ حياة آلاف النساء حول العالم
يعدّ سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان انتشاراً بين النساء على مستوى العالم سواء في البلدان المتقدّمة
أو النامية على حدّ سواء، إذ يشكّل ما نسبته أكثر من 35% من معدّل الإصابات بالسرطان بين النساء على المستوى العالمي، وتعزي منظمة الصحة العالمية ارتفاع مستوى الإصابة بهذا النوع من السرطان في السنوات الأخيرة إلى زيادة عوامل الخطورة المرتبطة به، والتي يأتي على رأسها عوامل الخطورة التي طرأت على نمط الحياة البشرية، بما في ذلك النظام الغذائي غير الصحيّ وقلة النشاط البدني، والتعرّض للمخاطر البيئية، وممارسة بعض العادات الضارة صحيا كالتدخين وشرب الكحول وغيرها.
 
وتشير التقارير الطبية المختلفة إلى أنّ مخاطر الإصابة سرطان الثدي تتزايد على نحو مطّرد
مع تقدّم النساء بالعمر، وتبقى احتمالية الإصابة به متزايدة إلى أن تبلغ المرأة سنّ الطمث. وعلى هذا النحو يمكن إقرار حقيقة هامة مرتبطة بسرطان الثدي وهي أنّ النسبة الأكبر من المصابات به بعمر ما بين 40 50 عاماً ما يعني أنهنّ شابات في سنّ العطاء والإنجاز، يساهمن في خدمة مجتمعاتهن وأوطانهن، ولديهنّ في الغالب عائلات تعتمد عليهن، ما يزيد مستوى العبء الاجتماعي والاقتصادي الذي يترتبّ على الإصابة بهذا المرض.
 
وإنّ الجهود المبذولة إلى رفع مستوى التوعية بسرطان الثدي كبيرة، وفي السنوات الأخيرة نشاهد نشاطاً توعوياً كبيراً في مختلف الدول وعند المنظمات والمؤسسات المختلفة المهتمة بالشؤون الصحيّة، فحن ننظر من حولنا، يمكننا أن نرى آلاف القصص والنماذج
التي قدّمتها نساء استطعن مقاومة سرطان الثدي والتغلّب عليه، ليقدّمن بذلك نموذجاً على أهمية الوعي
والإرادة في التغلّب على هذا المرض، ولعلّ اللافت في معظم قصص النجاح هذه هو أنّ فيها قاسما مشتركاً أساسياً هو أنّ النساء امتلكن قدراً كبيراً من الوعي، بحيث أجرين عملية الكشف المبكّر عن سرطان الثدي ليتم اكتشافه في وقت مبكر جعل فرص شفائهن أكيدة، فالفحص المبكّر كان طوق النجاة، والوسيلة التي جعلت مقاومة المرض رحلة إرادة وأمل انتهت بالشفاء التام.
 
 إن مقاومة سرطان الثدي تبدأ بخطوات بسيطة، وقرارات سهلة وجريئة يمكن أن نتّخذها يومياً، ويأتي في طليعتها اتّخاذ قرار إجراء الكشف المبكّر الذي يمثّل الخطوة الأولى للوقاية من هذا المرض، ورفع احتمالية الشفاء منه إلى ما يصل % 98 فيما لو اكتشفت الإصابة بالمرض لا قدّر الله، ولعلّ ما يجب التركيز عليه في هذا الإطار هو أنّ المرأة لا يمكن أن تكون وحدها المستهدف من الحملات والبرامج التوعوية التي تحاول توضيح أهمية الكشف المبكّر، فالرجل الذي يمثّل الزوج والأخ والابن والأب يمكن أن يكون ذا دورٍ حاسم في تشجيع النساء وتحفيزهن على إجراء الفحص المبكّر، إذ إنّ بعض الكلمات التحفيزية التي قد لا تستغرق من الرجل دقائق قليلة ليقولها، قد تغيّر تنقذ حياة من يحبوّهن وتغيّر
مجرى حياتهنّ، وعلى هذا النحو فإنّ المسؤولية الأخلاقية والإنسانية تقع على عاتقنا جميعاً لتشجيع النساء من حولنا على إجراء الفحص المبكّر، فالخوف من سرطان الثدي يبدده الوعي بحقيقة هذا المرض والكشف المبكّر الذي لا يستغرق سوى خطوات بسيطة، لكنّها ذات قيمة وتأثير عظيمن على حياة من نحبّ.
 
 



حزيران 2019 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
25262728293031
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293012345

النشرة الدورية