Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> تداخلات جراحية >> التشخيص نصف العلاج، لا بل أكثر!!

التشخيص نصف العلاج، لا بل أكثر!!


الأشعة التشخيصية مثالاً... شهد يوم 22 كانون أول من عام 1895 ، اكتشافاً عظيماً غير معالم وجه الطب إلى الأبد. فبينما كان العالم الألماني ويلهيلم رونتجن يعمل منهمكاً في مختبره، ويجري التجارب على حزمة من الإلكترونات التي كان يطلقها داخل انبوب زجاجي مفرغ من الهواء، توهجت هذه الالكترونات فور احتكاكها بشريحة من مادة الباريوم، فما كان منه إلا أن طلب من زوجته ان تضع يدها في طريق هذه الحزمة ولشدة دهشته، فقد اظهرت هذه الحزمة من الأشعة عظام يدها بما فيها خاتم الزواج. لتكون بذلك اول صورة للعظام في التاريخ! وكان هذا الاكتشاف الكبير قد بدد برودة ذلك اليوم الكانوني، وفتح الباب على مصراعيه في تشخيص الأمراض باستخدام هذه الأشعة التي أطلق عليها اسم أشعة ) )X وبعدها بعام تم افتتاح أول قسم للأشعة التشخيصية في مستشفى جلاسكو، حيث تم تشخيص اول حصى في الكلية. لكن اكتشاف هذه الأشعة لم يكن بلا ثمن. فهذه الأشعة قصيرة الموجة تحمل طاقة كبيرة تؤهلها لتفكيك المركبات الكيميائية في جسم الانسان بما فيها تلك التي تحتويها الخلية خاصة ال ) DNA ( مما يؤدي الى الاصابة بالسرطان في بعض الحالات. وفي وقتنا الحالي طورت اجهزة الاشعة، مما جعلها اكثر امانا واقل تسبباً بالإصابة بالسرطان، وأكثر دقة، ويعود الفضل في ذلك الى الاكتشافات الهائلة في علم الكمبيوتر والذي أصبحنا بفضله نحصل على صور عالية الجودة والدقة ومنخفضة الجرعة الشعاعية. لقد أدى التطور في علم الكمبيوتر الى نقل التشخيص بالاشعة الى مستويات جديدة مثل التصوير الطبقي المحوري الذي يعتبر اليوم حجر الاساس في جميع المستشفيات حيث تمكنا بفضله من الولوج الى داخل جسم الانسان وتصوير اعضاءه الداخلية وبتنا أكثر قدرة على التمييز بين مختلف الأنسجة سواء الطبيعي منها أو المرضي. لكن العلم لم يقف عند هذا الحد فكان اكتشاف التصوير بالرنين المغناطيسي في سبعينيات القرن الماضي والذي مكننا من تشخيص مختلف الامراض والتفريق بين الانسجة المختلفة بصورة تفوق قدرة التصوير الطبقي بعشرات المرات دون استخدام الاشعة المؤينة. أما الامواج الصوتية فقد كان لها دور في تشخيص العديد من الامراض خلال اجهزة صغيرة نسبيا وبلا اضرار معروفة من خلال قدرة انسجة الجسم المختلفة على امتصاص الامواج الصوتية، فأصبح بإمكاننا تشخيص العديد من الامراض الخلقية والوراثية عند الأجنة، واصبح بإمكاننا أن نجري بعض التداخلات التشخيصية والعلاجية بدلالة هذه التقنية. لقد بدأنا في السنوات الأخيرة نشهد نقلة نوعية في طريقة تعاملنا مع الأجهزة التشخيصية، والتي لم يعد يقتصر دورها على امدادنا بمعلومات تشريحية عن المرض وانما اصبح بإمكاننا، بفضل التقنيات الحديثة مثل MR Spectroscopy و MR Diffusion ان نحصل على معلومات مهمة عن فسيولوجيا المرض، مما اعطانا فرصة نادرة لفهم الأمراض حتى قبل ان نقوم بأخذ الخزعة ودراستها تحت المجهر. ففي عالم الأورام أصبح بإمكاننا التفريق بين الأورام الخبيثة والحميدة، كما أصبحنا أكثر قدرة على متابعة مدى استجابة المرض للعلاجات المختلفة، وتوجيه مباضع الجراحين إلى الموقع الأنسب لأخذ الخزعة. هذا غيض من فيض هذه الاجراءات التشخيصية المهمة والتي لا يتسع المجال هنا لاعطائها حقها لكن لا يمكن لأحد أن ينكر أنها قد غيرت معالم خريطة الطب.



أيلول 2019 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
31123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
2829301234
567891011

اخر الأخبار

المؤتمر الإقليمي الأول لمنطقة الشرق الأوسط للتداخلات القلبية

كلنا فخر بإطلاق  المؤتمر الإقليمي الأول لمنط...

الحموري يثمن الاهتمام الملكي والحكومة بالسياحة العلاجية والاستشفائية

رحب رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحم...

افتتاح حضانة «الإستقلال » ضمن مشروع دعم وتفعيل وإنشاء الحضانات

بحضور وزيرة التنمية الاجتماعية بسمه اسحاقات وأمين ...
عرض المزيد

النشرة الدورية