Jordan Heart Health Magazine, guide to doctors and health issues

الصفحة الرئيسية >> منوعات طبية >> التدخين السلبي قنبلة موقوتة / حنان الفقهاء

التدخين السلبي قنبلة موقوتة / حنان الفقهاء


 لازال مجتمعنا الاردني لا يدرك مدى خطورة التدخين السلبي على صحتنا وصحة عائلاتنا، ان التدخين السلبي هو استنشاق دخان سجائر المدخنين وبذلك يعد المدخن السلبي هو مدخن جزئي وغير مدرك لمضار هذا الدخان لانه يعتقد انه غير مدخن.
 
في حين وجود التدخين السلبى في المنازل والذي يؤثر على العائلة بما فيها الأطفال يعتبر قنبلة موقوته قد تنذر بالتعرض للعديد من الأمراض مبكراً وقد تكون بعض هذه الأمراض قاتلة.
التقينا السيدة ليلى ٤٨ عاماً للحديث معها والتي أصيبت بجلطة وتم اجراء قسطرة قلبية لها علما انها لا تدخن، ولكن زوجها يدخن وهو لا يدرك انه فعلياً يعرض عائلته الى دخان سجائره وتستنشقه زوجته وأطفاله. إن هذا التدخين السلبي يعد عامل أول للإصابة بأمراض القلب وكان لديها عامل ثاني من العوامل التي تساعد على الاصابه بأمراض القلب وهو السكري.
وقد حذر طبيبها من ان تتعرض للدخان لعدم تفاقم مرض القلب لديها، ولكن زوجها لم يعي ويتعظ ويأبه بهذه النصيحة وبعد ثلاث سنوات أدخلت المستشفى لإجراء عملية قلب مفتوح وكان سؤال الاطباء هل تدخني؟؟ وهي تقول لا ولكن زوجي مدخن... فقال لنا طبيب القلب ان التدخين السلبي لا يجوز التهاون به فهو يجعل الشخص وكأنه مدخن جزئي  ويتعرض للمخاطر نفسها التى يتعرض لها المدخن والتي
من ضمنها زيادة أمراض الفلب والجلطات واحتشاء عضلة القلب. وها هي الان أصبحت مريضه قلب وتتناول الأدوية الشهرية للمحافظة على صحة قلبها التي لم تعد كما كانت.
 
عزيزي القارئ ان التدخين مضر بك وانت تعلم، ولتعلم أيضاً إنك تعرض أسرتك، شريك حياتك واطفالك الى اضرار تلك السيجارة، فان التدخين يعتبر من اهم اسباب الإصابة بأمراض القلب والسرطان في العالم...
وتحتل امراض القلب المرتبة الاولى من مسببات الوفاة في الاردن % 36.7 في حين يأتي السرطان في المرتبة الثانية 16.2% والعامل المشترك بينهم التدخين الذي يؤدي الى امراض القلب والجلطات والسرطانات.
 
كما يؤثر التدخين على صحة اطفالنا، ويؤدي الى ابطاء نمو رئتي الاطفال ويؤدي الى الإصابة بالربو والالتهابات الرئوية والتهابات الاذن، فلنحمي اطفالنا وعائلاتنا فهم امانة في اعناقنا وعلاجهم يتطلب منا صبراً والماً وتكاليف نحن في غنى عنها.
 
وقد تحدث اضرار وامراضاً لا يمكن اصلاحها ونبني جيلا عاجزاً صحياً لاجل ان نستمتع بالتدخين ونحن لا ندرك عواقب الامور، وللعلم ان التعرض للتدخين السلبي في الأردن يضر ٦٥ ٪ من اليافعين من عمر 13 - 15 سنة كما ان % 57 من البيوت فيها تعرض سلبي للتدخين.
كما ان % 83 من البالغين يتعرضون للتدخين السلبي في المناسبات الاجتماعية و% 30 في مكان العمل و% 44 في المنزل، وذلك حسب دراسات مركز الحسين للسرطان.
لازال المنزل الذي يعتبر المكان الآمن الاول الذي تقضي فيه العائلة معظم اوقاتها يحتوي على بيئه تدخين سلبي بنسبة 44% وهي نسبة مرتفعه جدا.
ضموا صوتكم لصوتنا ولندعوا الى تفعيل القانون بمنع التدخين في الاماكن العامة والمطاعم واماكن الترفيه واماكن العمل والمجمعات السكنية لنحمي قدر المستطاع الأطفال واليافعين ونحمي أنفسنا من التعرض القسري للتدخين ولنكن واعيين لخطورة التدخين السلبي على صحتنا وصحة احبائنا.
 
بقلم رئيسة التحرير
حنان الفقهاء
 
 



كانون الأول 2019 (انقر للمزيد)
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
30123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031123
45678910

النشرة الدورية